تجنيد وخطف وقتل.. تقرير أممي يوثق انتهاكات جيش السودان ضد الأطفال (خاص)

تجنيد وخطف وقتل.. تقرير أممي يوثق انتهاكات جيش السودان ضد الأطفال (خاص)

وثق تقرير أممي صدر حديثا انتهاكات الجيش السوداني ومليشياته ضد الأطفال والتي تراوحت بين القتل والتجنيد.

التقرير الذي يغطي الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني إلى ديسمبر/كانون الأول 2025، رصد انتهاكات شملت تجنيد الأطفال، واختطافهم، والعنف الجنسي ضدهم، وصولا إلى تشويههم وقتلهم.

ووزع التقرير على مجلس الأمن الشهر الماضي، واطلعت "العين الإخبارية" على نسخة منه، وهو يشمل استعراضا لأثر النزاعات المسلحة على الأطفال في مختلف أنحاء العالم، ومن بينها السودان.

وينسب التقرير، متى أمكن، مسؤولية هذه الانتهاكات إلى أطراف النزاع، ولوحظ أن الجيش السوداني ارتكب غالبيتها، خصوصا ما يتعلق بالتجنيد.

ووثقت الأمم المتحدة ارتكاب 1889 انتهاكًا جسيمًا بحق 1681 طفلًا في السودان.

التجنيد

الجيش السوداني: 31 طفلًا

ميليشيات موالية للجيش: 4 أطفال.

الاحتجاز

الجيش السوداني: 136 طفلًا من بينهم 13 لدى الاستخبارات العسكرية

ميليشيات موالية للجيش: 7 أطفال

القتل والتشويه

الجيش: 277 حالة

ميليشيات موالية للجيش: 8 حالات

مجهولون: 176 حالة

العف الجنسي

الجيش: 16 حالة

الشرطة: حالة واحدة

ميليشيات موالية للجيش: 11 حالات

استهداف المدارس والمستشفيات

الجيش: 21 هجومًا

مجهولون: 16 هجومًا

استخدام 3 مدارس لأغراض عسكرية من قبل الجيش.

الخطف

الجيش: 4 حالات

ميليشيات موالية للجيش: حالتان

مجهولون: 3 حالات

منع وصول المساعدات الإنسانية

الجيش: 7 حوادث

مفوضية العون الإنساني الحكومية: حادثتان

ميليشيات موالية للجيش: حادثة واحدة

مجهولون: 6 حوادث

المحاسبة الدولية

وقال الخبير في الشأن السوداني سيبويه يوسف لـ"العين الإخبارية" إن توثيق انتهاكات الجيش السوداني ضد الأطفال في تقرير أممي أمر يستدعي تحقيقا دوليا فيها، لافتا إلى أن الشعب السوداني كله، وليس الأطفال وحدهم، عانى على المستويين المادي والمعنوي كثيرا جراء الحرب.

وأضاف أن الجيش يتحمل مسؤولية تلك الانتهاكات بحكم أنه الطرف الذي يشعل وقود الحرب بتحريض من الحركة الإسلامية (تنظيم الإخوان) التي لا تتورع عن إحراق البلاد من أجل مكاسب سياسية.


وشدد على ضرورة الضغط على الجيش من أجل إيقاف الحرب التي تسببت في تلك الانتهاكات. وقال إن العالم لو أراد وقف كل تلك الانتهاكات بحق الأطفال والنساء وكل المدنيين عليه الضغط على الجيش من أجل إنهاء الحرب.

دليل مادي

وفي يوليو/تموز الجاري، وثق مقطع فيديو تداوله مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي، أحد قادة كتيبة البراء بن مالك، التابعة للإخوان والموالية للجيش، وهو يخاطب طلابًا في إحدى المدارس، بكلمات مشبعة بمفردات الانتقام والوعيد، والتحذير، والدعوة إلى الانتقام.

اللقاء الذي تحول إلى مساحة لتجنيد الأطفال ودعوتهم إلى القتال، يعد دليلا ماديا على صحة الاتهامات الواردة في التقرير الأممي.

شكاوى حقوقية

وكان المرصد الوطني السوداني لحقوق الإنسان، أشار في بيان إلى خطط كتيبة البراء بن مالك وقادتها، لنشر سمومهم بين الأطفال في المراحل التعليمية المختلفة، وقال إن قادة الكتيبة ظلوا يتحركون داخل المدارس بحرية، ويستهدفون الأطفال والطلاب المستضعفين.

وطالب بعدم استغلال المؤسسات التعليمية وتحويلها إلى ساحات للتجنيد أو التحشيد السياسي، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات لا تتوقف عند تقديم حصص دراسية بديلة، بل تشمل استخدام المدارس كبيئات لتجنيد الأطفال.

ووثق المرصد السوداني لحقوق الإنسان، استمرار تجنيد كتيبة البراء بن مالك للقصر، مستدلا على ذلك بمقاطع فيديو، تظهر نقل أطفال من المدارس إلى مرافق تدريب عسكرية في منطقة "الساحة الخضراء" وسط العاصمة الخرطوم، في وقائع لم تعد مقتصرة على حوادث فردية معزولة، بل تكشف عن نمط متكرر، ونهج لاستقطاب الأطفال.