كييف تستهدف أكبر منصة تجارية روسية وموسكو تضرب في البحر الأسود

كييف تستهدف أكبر منصة تجارية روسية وموسكو تضرب في البحر الأسود

  • بولندا تستدعي السفير الروسي بعد تأكيد هوية الصاروخ.. وترامب يتحفظ على تصنيع «باتريوت» في أوكرانيا

وسّعت أوكرانيا، أمس، نطاق أهدافها داخل روسيا ليشمل منشآت اقتصادية بارزة، بعدما كثفت هجماتها على مستودعات شركة «وايلدبيريز»؛ أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في البلاد، فيما واصلت روسيا استهداف المراكز اللوجستية وسفن الشحن في موانئ أوديسا والبحر الأسود، بالتزامن مع تصعيد دبلوماسي بين موسكو ووارسو عقب تأكيد بولندا هوية الصاروخ الذي سقط على أراضيها، واستمرار الجدل الأمريكي حول حدود الدعم العسكري المقدم لكييف.

وأعلنت روسيا إصابة خمسة أشخاص إثر هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية استهدف مصفاة نفط ومستودعاً تابعاً لشركة «وايلدبيريز» في مدينة فولغوغراد، كما تضررت مبانٍ سكنية جراء الهجوم.

ويأتي ذلك بعد سلسلة هجمات أوكرانية استهدفت خلال أقل من أسبوعين أكثر من 10 مستودعات للشركة في مناطق مختلفة من روسيا، في إطار حملة تقول كييف إنها تستهدف شبكات الإمداد التي تدعم المجهود الحربي الروسي، بعدما اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشركة سابقاً بالاتجار في سلع تستخدم لدعم العمليات العسكرية الروسية، وهو ما رفضه الكرملين.

وتعد «وايلدبيريز»، التي تأسست عام 2004، أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في روسيا، وتوفر خدمات التخزين والشحن لمئات آلاف الشركات والمتاجر، كما توسعت خلال السنوات الأخيرة إلى الخدمات المالية والسفر، ما جعلها إحدى أكبر الشركات الروسية من حيث النشاط الاقتصادي والانتشار.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها قصفت مركزاً لوجستياً في منطقة دنيبروبتروفسك، قالت إن القوات الأوكرانية كانت تستخدمه لتخزين الإمدادات العسكرية والطائرات المسيّرة ومكوناتها، كما أعلنت استهداف سفينة تحمل شحنة عسكرية قرب ميناء أوديسا، إضافة إلى سفن أخرى في ميناءي أوديسا ويوجني وفي البحر الأسود، مؤكدة أنها كانت تنقل معدات عسكرية إلى أوكرانيا، بينما لم تتمكن رويترز من التحقق بصورة مستقلة من هذه الرواية.

وتزامن ذلك مع تحذير اتحاد مصدري ومنتجي الحبوب في روسيا من أن استمرار الهجمات المتبادلة على الموانئ والسفن التجارية في البحر الأسود قد يؤدي إلى تعطيل ممرات تصدير الحبوب ورفع الأسعار العالمية، مع تأثيرات محتملة على الدول المستوردة، ولا سيما الدول النامية.

مذكرة احتجاج

وعلى الصعيد الدبلوماسي، استدعت بولندا السفير الروسي وسلمته مذكرة احتجاج، بعدما أكدت أن الصاروخ الذي سقط أمس في شرق البلاد هو صاروخ روسي من طراز «كيه إتش-101».

وقالت وزارة الخارجية البولندية إنها طالبت موسكو بوقف الأعمال التي تهدد أمن دولة عضو في حلف شمال الأطلسي، فيما أعلن وزير الدفاع البولندي أن الصاروخ صُنع في الربع الثاني من العام الجاري، معتبراً أن ذلك يظهر استمرار روسيا في استخدام صواريخ حديثة الإنتاج في هجماتها على أوكرانيا.

وفي موسكو، صعدت وزارة الخارجية الروسية لهجتها تجاه الدول الغربية، إذ اتهمت المتحدثة باسمها ماريا زاخاروفا الغرب بتقديم الدعم العسكري والسياسي للهجمات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية، معتبرة أن استهداف المدنيين والمنشآت الروسية يعكس، بحسب قولها، عجز كييف عن تحقيق مكاسب ميدانية.

وأضافت أن موسكو توثق ما وصفته بمساهمة الدول الغربية في هذه الهجمات، محذرة من أن استمرار هذا الدعم سيؤدي إلى إطالة أمد الصراع وتأخير فرص التسوية.

وفي السياق نفسه، قال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو إن دولاً أوروبية تستعد لمواجهة مع روسيا ولا تخفي ذلك، في إشارة إلى خطط تعزيز الردع والتعاون العسكري في أوروبا.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة يجب أن تكون «حذرة جداً» بشأن منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت»، مؤكداً أن هذه المنظومات من أكثر الأسلحة تطوراً.

وجاء ذلك في وقت أعلن فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه أجرى اتصالاً مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ناقشا خلاله الغارات الروسية الأخيرة والحاجة الملحة إلى صواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومات «باتريوت»، إضافة إلى تأثير الحرب في الأسواق العالمية.