"أنصار الله": إجبار 8 ناقلات نفط سعودية على تغيير مسارها نحو رأس الرجاء الصالح

"أنصار الله": إجبار 8 ناقلات نفط سعودية على تغيير مسارها نحو رأس الرجاء الصالح

العميد يحيى سريع، المتحدث باسم جماعة أنصار الله اليمنية

أعلنت جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) اليمنية، الجمعة، أن قواتها أجبرت 8 ناقلات نفط سعودية على تغيير مسارها نحو رأس الرجاء الصالح، في إطار ما وصفته بتثبيت معادلة "الحصار بالحصار"، وذلك نتيجة لإحكام الحظر البحري الذي تفرضه على سفن النفط السعودية.

وقال المتحدث باسم قوات "أنصار الله"، العميد يحيى سريع، في بيان: "في إطار تثبيت معادلة "الحصار بالحصار"، ونتيجة لإحكام قواتنا المسلحة للحظر البحري على سفن العدو السعودي النفطية، تم إجبار 8 سفن نفطية سعودية على تغيير مسارها باتجاه رأس الرجاء الصالح".

وأضاف البيان أن قوات الجماعة مستمرة في عملية الحصار للسعودية، مشيرًا إلى أن: "يد القوات المسلحة ستطال سفنه، بإذن الله، حيثما تمكنت من ذلك".

العميد يحيى سريع، المتحدث باسم جماعة أنصار الله اليمنية - سبوتنيك عربي, 1920, 31.07.2026

وقد علقت جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) اليمنية، في وقت سابق من اليوم الجمعة، على تشكيل تحالف دولي متعدد الجنسيات بقيادة السعودية لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، نافيةً تقارير عن توجهها لفرض رسوم عبور على السفن المبحرة.

وذكرت وزارة الخارجية في حكومة "أنصار الله"، في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية التابعة للجماعة "سبأ"، أن: "أي تواجد عسكري في البحر الأحمر سيخلق حالة من عدم الاستقرار، وسيؤثر على الملاحة الآمنة حاليًا".

وأضافت أن: "الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر آمنة، ولا صحة لأي شائعات عن رسوم وما شابه".

وأكدت أن: "الحصار يستهدف السعودية لا سواها"، كاشفةً أن الجماعة "لا تزال في المراحل الأولى لإسقاط الحصار كاملًا واستعادة الحقوق كاملة غير منقوصة".

ودعت وزارة الخارجية في حكومة "أنصار الله" الدول المشاركة في التحالف البحري الدولي إلى: "عدم الانجرار إلى معارك السعودية والتورط معها"، معتبرةً أن: "السعودية في مأزق تاريخي"، على حد قولها.

ويأتي موقف "أنصار الله"، غداة عقد السعودية، التي تقود التحالف العربي في اليمن، اجتماعًا في الرياض بمشاركة رؤساء أركان وممثليهم من 43 دولة، من أصل 51 دولة ومنظمة تمت دعوتها لإنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، لتعزيز الأمن البحري ومواجهة التهديدات البحرية المشتركة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.

وجاءت الخطوة بعدما صعّدت، خلال الفترة الماضية، "أنصار الله" هجماتها ضد السعودية، معلنةً استهداف سفن نفطية ومنشآت تابعة لـ"أرامكو"، وفرضت حظرًا على الملاحة البحرية السعودية، وهو ما تبرره بأنه: "رد على قيود التحالف العربي بقيادة السعودية على الرحلات التجارية إلى مطار صنعاء (وسط اليمن)، والسفن المتجهة إلى موانئ الحديدة (غربي البلاد)".

ويعاني اليمن منذ 11 عامًا صراعًا مستمرًا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.

وتسيطر جماعة "أنصار الله" منذ أيلول/سبتمبر 2014 على غالبية المحافظات وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 مارس/آذار 2015، عمليات عسكرية دعمًا للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.